أكدت مصادر مطلعة لجريدة الاتحاد الاشتراكي أن العائلة التي تم اعتقالها صبيحة يوم الثلاثاء 31 مارس الجاري بمدينة بادالونا ، كانت تقطن بحي طابولة بمدينة تطوان .
وأضافت ذات المصادر أن التوأم «إلياس وأنس ، أ « التحق بشعبة تحفيظ القرآن بمعهد الإمام أبي القاسم الشاطبي لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه - فرع تطوان ، سنة 2008 حيث درس بالمعهد لمدة أربع سنوات لينقطع  سنة 2011 وليلتحق بوالديه «أحمد أ» و «رشيدة ب» بإسبانيا بعدما ترك والدهما العمل كموظف عمومي ليهاجر إلى الديار الإسبانية .
وأكدت ذات المصادر أن معهد الإمام أبي القاسم الشاطبي تعود ملكيته إلى القيادي في حزب العدالة والتنمية والبرلماني السابق عن دائرة تطوان  ، الذي يستثمر في قطاع التعليم الخصوصي، ويتخذ من التعليم العتيق بوابة لتمرير توجهاته وأفكار الحركة التي ينتمي إليها ، وهو ما جعل المسؤولين بالوزارة سابقا وبمندوبية الأوقاف يتحفظون على برامج المعهد ، وكذا بعض القيمين بهذا المركز، غير أن تدخلات الحزب وجناحه الدعوي جعلت من المعهد منطقة «محررة» ولا يمكن فرض توجهات الجهات الوصية، عليها.
وبحسب مصادر من داخل الحقل الديني ، فإن حادث الاعتقال هذا يعيد طرح أسباب الاستقالة التي سبق وأن طرحها الأستاذ المرابط  من تدبير المندوبية الجهوية للأوقاف والشؤون الإسلامية بجهة طنجة تطوان ، والتي من بينها  سياسة مديرية التعليم العتيق والثقافة الرامية إلى استنبات بنيات إدارية وتربوية  تكرس المخططات الأصولية  في التعليم العتيق، والتي رأى من خلالها أن النتائج والحصيلة ستكون غير  مطابقة لمتطلبات إصلاح الحقل الديني، وما حادث بادالونا إلا إحدى نتائج هذا التنبيه .
وكانت  مصالح الحرس المدني الإسباني قد أعلنت صبيحة يوم الثلاثاء 31 مارس الجاري  أنها تمكنت من اعتقال أربعة أشخاص من أسرة واحدة  بمدينة بادالونا التابعة للإقليم برشلونة ، كانت بصدد الالتحاق بسوريا .
حيث أكد  البلاغ صادر عن الحرس المدني الإسباني ، أنه جرى اعتقال الأسرة بشقة تقع ب 11 شارع أمريكا ببادالونا ، حيث  كانت على أهبة الالتحاق بحركة أحرار الشام الإسلامية ، عبر رحلة كانت ستقوم بها إلى تركيا عبر مطار الدار البيضاء ، إذ أن الأسرة كانت قد حجزت تذاكر رحلتها إلى المغرب يوم الثلاثاء ، غير أن الأجهزة الأمنية أحبطت هاته العملية قبيل توجه الأسرة الى المطار .
وأضاف المصدر أن من بين الموقوفين توأم ، سبق له أن ترك دراسته الثانوية بمدينة بادالونا ، من أجل متابعة دراسته القرآنية بإحدى المدارس الدينية بمدينة تطوان، وكانا على اتصال مع الحركات المتطرفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ، كما أن والديهما كانا على علم بمخططهما ، خصوصا الأم التي وصفها البلاغ بالأكثر تشددا .
وبحسب المصدر ذاته فإن الأخ الأكبر للتوأم « ياسين أ «، سبق له أن توفي في إحدى العمليات بسوريا إلى جانب ذات التنظيم السوري سنة 2014 .

إرسال تعليق

 
Top